الصفحة 161 من 323

1-الرسل واسطة تبليغ: قال تعالى: (( يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) [الأعراف:36] ، وقال تعالى عن أهل النار: (( كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ) ) [الملك: 8-9] .

وقال تعالى: (( وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ) ) [الأنعام: 48] الآية.

يقول شيخ الإسلام: (وهذا ما أجمع عليه أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى، فإنهم يُثبتون الوسائط بين الله تعالى وعباده وهم الرسل الذين بلغوا عن الله أمره وخبره، قال الله تعالى:(( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) ) [الحج: 75] الآية.

ومن أنكر هذه الوسائط فهو كافر بإجماع أهل الملل) (1) .

2-ومن ذلك ما يحدث بين الخلق من الشفاعات المحمودة، قال تعالى: (( مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ) ) [النساء: 85] .

قال مجاهد: (نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض) (2) .

وثبت في الصحيح: {اشفعوا تؤجروا} (3) الحديث، أي من يسعى في أمر يترتب عليه مصلحة من مصالح العباد يكن له نصيب من الخير في ذلك، كما يحدث بين الرعية والملك والرئيس والمرؤوس، ونحوه.

وتلك الوسائط التي تكون بين الملوك والناس على أحد ثلاثة أوجه قاله شيخ الإسلام.

(1) الواسطة بين الحق والخلق، ص (19) .

(2) تفسير القرآن العظيم (1/544) .

(3) خ: ك. الزكاة، ب. التحريض على الصدقة والشفاعة فيها (3/299) مع الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت