الصفحة 173 من 323

إلى قوله: والمقصود أن الغلو في المدح مذموم لقوله تعالى: (( لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) ) [النساء: 171] وأيضًا فإن مادح النبي صلى الله عليه وسلم بأمر لم يثبت عنه يكون كاذبًا عليه فيدخل في وعيد: {من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار} وليست الفضائل النبوية مما يتساهل فيها برواية الضعيف ونحوه لتعلقها بصاحب الشريعة ونبي الأمة الذي حرّم الكذب عليه وجعله من الكبائر العظيمة حتى قال أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين بكفر الكاذب عليه صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فما يوجد في كتب المولد النبوي وقصة المعراج من مبالغات وغلو لا أساس له من الواقع يجب أن تحرق لئلا يحرف أصحابها وقارئها في نار جهنم نسأل الله السلامة والعافية) (1) .

(1) ملحق عن قصيدة البردة لعبد الله بن الصديق الغماري ص (77) بذيل كتاب البوصيري مادح الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت