الخامسة: أنه كان يرى الملك في صورته التي خُلق عليها، أخرج الشيخان من حديث ابن مسعود رضي الله عنه لما سُئل عن تفسير قوله تعالى: (( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) ) [النجم: 9-10] قال رضي الله عنه: {إنه رأى جبريل له ستمائة جناح} (1) ، وأخرج البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: {من زعم أنَّ محمدًا رأى ربه فقد أعظم ولكن رأى جبريل في صورته وخَلقه سادًا ما بين الأفق} (2) .
السادسة: ما أوحاه الله إليه وهو فوق السموات ليلة المعراج.
السابعة: كلام الله منه إليه بلا واسطة ملك كلما كلَّم الله تعالى موسى بن عمران عليه السلام، أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك الطويل وفيه: {...ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت ما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها فأوحى الله إليَّ ما أوحى...} الحديث (3) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ الميثاق له من جميع الأنبياء بالإيمان به ونصرته:
قال تعالى: (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) ) [آل عمران:81] .
(1) خ: ك. بدء الخلق (6/313) مع الفتح؛ م: ك. الإيمان. ب. الإسراء (2/214) مع النووي.
(2) خ: ك. بدء الخلق (6/313) .
(3) م: ك. الإيمان، ب. الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم (2/214) مع النووي؛ وانظر زاد المعاد لابن القيم (1/79) .