الصفحة 47 من 323

روى مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تابعًا} (1) . وفي لفظ آخر: {أنا أكثر الأنبياء تابعًا يوم القيامة وأول من يقرع باب الجنة} (2) . ولنفس الصحابي رضي الله عنه أخرج مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك} (3) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أكثر الأنبياء تابعًا يوم القيامة ويدخل من أمته الجنة سبعون ألفًا بغير حساب:

أخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ما من الأنبياء نبي إلا أُعطِيَ من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وأما الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة} (4) . وأخرج أيضًا من حديث عمران بن حصين (5) وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {عُرِضت عليَّ الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط والنبي ليس معه أحد حتى رُفِعَ لي سواد عظيم قلت: ما هذا؟! أمتي هذه؟ قيل هذا موسى وقومه، قيل انظر إلى الأفق فإذا سواد عظيم قد ملأ الأفق، ثُمَّ قيل انظر هاهنا وهاهنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل هذه أمتك ويدخل الجنَّة من هؤلاء سبعون ألفًا بغير حساب..} الحديث (6) .

(1) مسلم بشرح النووي ك الإيمان ب الشفاعة (3/73) .

(2) المصدر السابق (3/73) .

(3) المصدر السابق (3/73) .

(4) تقدم تخريجه ص (35) .

(5) هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، صحابي، ت. سنة 52 هـ. الإصابة (7/155-156) رقم (6003) .

(6) خ: ك. الطب، ب. من اكتوى أو كوى نفسه (10/155) مع الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت