اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة على أمته بإبلاغ الرسالة:
قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ) [الأحزاب:46] .
قال القاضي عياض: (وهي -أي الشهادة لنفسه- من خصائصه صلى الله عليه وسلم، هذا بالإضافة إلى ما تضمنته الآية من ضروب المدح والثناء حيث جعله الله مبشرًا لأهل طاعته ونذيرًا لأهل معصيته وداعيًا إلى توحيده وعبادته وسراجًا منيرًا يُهتدى به إلى الحق) (1) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أول من يجوز الصراط من الرسل بأمته:
أخرج البخاري من حديث أبي هريرة الطويل وفيه: {... يُحشر الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبع: فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيدعوهم فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته...} (2) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة الوسيلة:
أخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة} (3) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائه الكوثر:
(1) الشفاء (1/29-30) .
(2) خ: ك. الأذان ب. فضل السجود (2/292-293) مع الفتح.
(3) ك الصلاة ب. استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه (4/85) .