قال سبحانه وتعالى: (( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ) [الكوثر:1] . روى الإمام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الآية: (أنّ عائشة رضي الله تعالى عنها سألها أبو عبيدة(1) عن قوله تعالى: (( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) ) [الكوثر:1] قالت: {هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم} (2) .
قال ابن حجر: (الكوثر فوعل من الكثرة سمي بها النهر لكثرة مائه وآنيته وعظم قدره وخيره، وهذا هو أحد الأقوال في معنى الكوثر أنه نهر في الجنة يؤيده حديث أنس رضي الله عنه قال: {لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر} . وهو قول عائشة رضي الله عنها وغيرها من الصحابة.
(1) ابن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فتح الباري (8/732) .
(2) خ: ك. التفسير ب. سورة: (إنا أعطيناك الكوئر) (8/731) .