الصفحة 53 من 323

وأخرج الشيخان من حديث جابر بن عبد الله (1) رضي الله عنهما قال: {غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة (2) قِبَل نجد، فأدْركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادٍ في العِضاة (3) ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلَّق سيفه بغصن من أغصانها، وتفرَّق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ رجلًا (4) أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صَلْتًا (5) في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال: قلت الله، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قلت: الله. قال: فشام السيف (6) ...} (7) الحديث واللفظ لمسلم.

قال ابن حجر: (ويؤخذ من مراجعة الأعرابي له في الكلام أنَّ الله سبحانه وتعالى يمنع نبيه صلى الله عليه وسلم منه، وإلا فما أحوجه إلى مراجعته مع احتياجه إلى الحظوة عند قومه بقتله، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه(الله) أي يمنعني منك إشارة إلى ذلك) (8) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بإسلام قرينه:

(1) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، صحابي ت. سنة 74هـ. الإصابة (2/45) رقم (1022) .

(2) ذات الرقاع، انظر خ: ك. المغازي، ب. غزوة ذات الرقاع (7/426) مع الفتح.

(3) كل شجرة ذات شوك. شرح النووي على مسلم (15/44) .

(4) هو غورث بن الحارث، انظر البخاري المصدر السابق.

(5) مسلولًا، النووي المصدر السابق (15/45) .

(6) شام السيف: إذا سلَّه وإذا أغمده والمراد هنا أغمده، النووي المصدر السابق ص. ن.

(7) خ: ك. المغازي، ب. غزوة ذات الرقاع (7/426) مع الفتح؛ م. ك. الفضائل، ب. توكله على الله وعصمة الله تعالى له من الناس (15/44-45) مع النووي.

(8) فتح الباري (7/427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت