الصفحة 57 من 323

قال القرطبي: (معنى الآيات الأمر بتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره، وخفض الصوت بحضرته، وعند مخاطبته، أي إذا نطق ونطقتم فعليكم ألاَّ تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه صوته، وأن تغضوا منها بحيث يكون كلامه غالبًا لكلامكم، وجهره باهرًا لجهركم؛ حتى تكون مزيته عليكم لائحة وسابقته واضحة) (1) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه:

روى البخاري من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها: {كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربع ركعات فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم أربعًا فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثًا. فقلت: يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟ قال: تنام عيني ولا ينام قلبي} (2) .

وفي رواية أنس بن مالك: {والنبي نائمة عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم} (3) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بأنه يرى من وراء ظهره كما يرى أمامه:

أخرج الشيخان من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أتموا الركوع والسجود، فوالله إني أراكم من بعد ظهري، إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم} (4) واللفظ لمسلم.

(1) الجامع لأحكام القرآن (16/202) .

(2) خ: ك. المناقب، ب. كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه (6/579) مع الفتح.

(3) المصدر السابق ص. ن.

(4) خ: ك. الأذان، ب. إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف (2/258) مع الفتح؛ م: ك. المساجد، ب. تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود (4/150) مع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت