ولمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: {صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ثمَّ انصرف، فقال: يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي، فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي} (1) .
قال النووي: (قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكًا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به) (2) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بأنه يسمع ما لا يسمعه الناس:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، إنَّ السماء أطَّت وحق لها أن تئطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلاَّ وملك واضع جبهته ساجدًا لله. والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذَّذْتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى الله} رواه أحمد (3) ، والترمذي (4) ، وابن ماجة (5) واللفظ له.
قال الألباني: (حديث حسن) (6) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بطيب عرقه وريحه ولين مسه:
(1) المصدر السابق (4/149) .
(2) شرح النووي على مسلم (4/149) .
(3) حم: (5/127-128) .
(4) في جامعه (4/556) ح (231) .
(5) في سننه (2/1402) ح (4195) ، وقال الألباني: حديث حسن، انظر صحيح ابن ماجة للألباني (2/407-408) ح (3387) .
(6) المصدر السابق (2/408) .