الصفحة 61 من 323

ولأنهنَّ أمهات المؤمنين لقوله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ.. ) ) [الأحزاب:6] الآية قال ابن الملقن: (أي مثل أمهاتهم في وجوب احترامهن، وطاعتهن وتحريم نكاحهنَّ لما في إحلالهنَّ لغيره من النقص لمنصبه) (1) صلى الله عليه وسلم.

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بأنه يوعك في مرضه كما يوعك الرجلان من أمته:

أخرج الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: {دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك (2) فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا! قال: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت: ذلك بأنَّ لك أجرين. قال: أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى -شوكة فما فوقها- إلاَّ كفَّر الله بها سيئاته، كما تحطُ الشجرة ورقها} (3) . واللفظ للبخاري.

وأخرج أيضًا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: {ما رأيت أحدًا أشدَّ عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم} (4) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بتخييره قبل قبضه بين الدنيا والآخرة:

(1) خصائص أفضل المخلوقين ص (343-344) .

(2) الوعك: الحمى، وقيل تعبها، وقيل إرعادها الموعوك وتحريكها إياه فتح الباري (10/111) .

(3) خ: ك. المرضى، ب. أشد الناس بلاءً الأنبياء (10/111) من الفتح؛ م: ك. البر والصلة، ب. ثواب المؤمن فيما يصيبه (16/127) مع النووي.

(4) خ: ك. المرضى، ب. شدة المرض (10/110) مع الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت