أخرج الشيخان من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {ما من نبي يمرض إلاَّ خيِّر بين الدنيا والآخرة. وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحَّة (1) شديدة، فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فعلمت أنه خيِّر} (2) واللفظ للبخاري.
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بدفنه في المكان الذي قبض فيه:
أخرج الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: {لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيًا إلاَّ في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. فدفنوه في موضع فراشه} (3) .
قال الألباني: (صحيح) (4) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته بأن الأرض لا تأكل جسده وعرض صلاة أمته عليه في قبره:
(1) غلظ في الصوت، شرح النووي على مسلم (15/208) .
(2) خ: ك. التفسير، ب. (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) (8/255) مع الفتح؛ م: ك. فضائل الصحابة، ب. فضل عائشة رضي الله عنها (15/208-209) مع النووي.
(3) ت: أبواب الجنائز باب آخر (2/139) ، وانظر صحيح الترمذي للألباني (1/298) .
(4) المصدر السابق، وانظر أحكام الجنائز للألباني ص (137-138) .