أخرج النسائي من حديث أوس بن أوس (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إنَّ أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة. فأكثروا عليَّ من الصلاة، فإنَّ صلاتكم معروضة عليَّ. قالوا: يا رسول الله وكيف تُعْرض صلاتُنا عليك وقد أرمت؟ أي يقولون قد بليت. قال: إنَّ الله عز وجل قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام} (2) . قال ابن كثير: (وقد صححه بعض الأئمة) (3) .
الباب الثاني
خصائص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة
وفيه فصلان:
الفصل الأول: خصائص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة قبل وجوده.
الفصل الثاني: خصائص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة في حياته البرزخية.
الفصل الأول: خصائص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة قبل وجوده:
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بأنه أول النبيين في الخلق وأنه مرسل إلى الأنبياء وأممهم.
المبحث الثاني: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بأنه مخلوق من نور الله تعالى وأن الوجود كله مخلوق من نوره صلى الله عليه وسلم.
المبحث الثالث: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بتوسل الأنبياء به قبل وجوده.
المبحث الرابع: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة باستفتاح أهل الكتاب بحقه قبل وجوده.
المبحث الأول: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بأنه أول النبيين في الخلق وأنه مرسل إلى جميع الأنبياء وأممهم:
(1) الثقفي روى له أصحاب السنن الأربعة من رواية الشاميين عنه. لم يُذكر له تاريخ وفاة، انظر الإصابة (1/127) ، رقم (313) ؛ الاستيعاب لابن عبد البر (1/223) بهامش الإصابة.
(2) ن: ب. إكثار الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة (3/75) .
(3) الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ص (315) .