الصفحة 72 من 323

ومثل ذلك قوله: (إنه لمَّا خلق الله الأرواح المحصورة المدبّرة للأجسام بالزمان عند وجود حركة الفلك، لتعيين المدة المعلومة عند الله، وكان عند أول خلق الزمان بحركته خلق الروح المدبّرة(1) روح محمد صلى الله عليه وسلم، ثمَّ صدرت الأرواح عند الحركات فكان لها وجود في عالم دون عالم الشهادة وأعلمه الله بنبوته، وبشَّره بها وآدم لم يكن إلاَّ كما قال: (بين الماء والطين) ، وانتهى الزمان بالاسم الباطن في حق محمد صلى الله عليه وسلم إلى وجود اسمه وارتباط الروح به انتقل حكم الزمان في جريانه إلى الاسم الظاهر فظهر محمد صلى الله عليه وسلم بذاته جسمًا وروحًا) (2) .

(1) وهذه الروح تُسمى عند الفلاسفة القدماء بالعقل الأول الذي صدر عن الله تعالى بزعمهم عن طريق نظرية فيض الموجودات عن الواحد، ثم صدرت عن هذا العقل بقية الموجودات، انظر تفاصيل ذلك في المبحث التالي.

(2) المرجع السابق (1/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت