يقول أفلوطين في تقرير فلسفته: (الواحد المحض هو علة الأشياء كلها، وليس كشيء من الأشياء، بل هو بدء الشيء، وليس هو الأشياء، بل الأشياء كلها فيه، وليس هو في شيء من الأشياء) وذلك أن الأشياء كلها إنما انبجست منه، وبه ثباتها وقوامها وإليه مرجعها) (1) .
ويقول أيضًا: (وإن كانت الأشياء كلها إنما انبجست منه، فإن الهوية الأولى، أعني هوية العقل، هي التي انبجست منه أولًا بغير توسط، ثم انبجست منه جميع هويات الأشياء التي في العالم الأعلى والعالم الأسفل بتوسط هوية العقل والعالم العقلي) (2) .
(1) أفلوطين: أثولوجيا أرسطاطاليس ص (134) الميمر العاشر، نقله إلى العربية عبد المسيح بن عبد الله بن ناعمة الحمصي، وأصلحه لأحمد بن المعتصم بالله: أبو يوسف بن يعقوب الكندي، وهو مطبوع ضمن كتاب أفلوطين عند العرب للدكتور عبد الرحمن بدوي من ص (3 بعد التصدير إلى صفحة 164) من الكتاب، طبعة وكالة المطبوعات - الكويت، ط. الثالثة لسنة 1977م.
(2) المرجع السابق ص. ن.