أبو يزيد البسطامي (1) :
يقول أبو يزيد: (أوفى صفة للعارف أن تجري فيه صفات الحق، ويجري فيه من جنس الربوبية) (2) .
(1) طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى البسطامي شيخ الصوفية، كان جده مجوسيًا ثم أسلم. قال الذهبي: كان له نبأ عجيب وحال غريب، ونكت مليحة، وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها، الشأن في ثبوتها عنه أو قالها في حالة الدهشة أو الشُكر مثل: سبحاني، وما في الجُبة إلا الله، إذ ظاهرها إلحاد ا. هـ. قلت: ومثل هذا الاعتذار الذي ذُكر للبسطامي أيضًا لا مساغ له؛ لأنَّ الدنيا في عصره ملأى بالصالحين الذين يُحبون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يصدر مثل هذا الإلحاد إلا من غلاة الصوفية. يقول د. عبد الرحمن بدوي: (فليس لأولئك الخصوم أن يتهموا السًّكر وما ينتج عنه من شطحيات بأنه هذيان لا يؤخذ به الصوفي ولا يُلام عليه. إنما هو عين الحق في نظر الصوفي الحق) انظر: شطحات الصوفية ص (18) . توفي أبو يزيد سنة 261هـ. انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان (2/531) ، الذهبي: السير (13/86-89) ، ميزان الاعتدال (2/346-347) .
(2) النور من كلمات أبي طيفور: ص (156) ، ضمن شطحات الصوفية للدكتور عبد الرحمن بدوي، يقول الدكتور: يُنسب الكتاب للسهلجي، ونبهنا أستاذنا ماسينيون إلى مخطوط بفرنسا ورد فيه (كتاب النور(للسهلكي) في كلمات البسطامي). انظر الشطحات ص (48، 52) . والذي يظهر أنَ صاحب الكتاب هو أبو الفضل الفلكي، ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ونسب الكتاب المذكور إليه حيث يقول: (وقد جمع أبو الفضل الفلكي كتابًا من كلام أبي يزيد سماه النور من كلام طيفور) . مجموع الفتاوى (13/257) . وأبو الفضل هذا هو: علي بن الحُسين بن أحمد، عُرف بالفلكي؛ لأنَّ جده كان بارعًا في الفلك، وكان صوفيًا مشمِّرًا، توفي سنة 427هـ. انظر الذهبي: السير (17/552) .