فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. قال الله: لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. قال الله: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي. وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار. رواه الترمذي وهو حديثٌ صحيح. يصدّقه ربه يجيبه ربه. ما هذا الشرف! ما هذا الفخر!

وإذا عاد المسلم أخاه أو زاره في المرض قال الله عز وجل: طبت وطاب ممشاك. وتبوأت في الجنة منزلًا. يقول الله له: طبت. طاب عيشك في الدنيا والآخرة. وطاب ممشاك. سيرتك وسلوكك طاب. ومسيرك إلى الله. طاب ممشاك. وتبوّأت بهذا الممشى إلى المريض وزيارة أخيك المسلم تهيّأ لك المنزل في الجنة. ماذا يحدث إذا واظب العبد على الفرائض وأتبع ذلك بالنوافل ولا زال يزداد من النوافل حتى أحبّه الله؟ فماذا يحدث إذا أحبه الله؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: إذا أحبّ الله عبدًا نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبه. فيحبه جبريل. فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبّوه. فيحبه أهل السماء. ثم يوضع له القبول في الأرض. يوضع له القبول في الأرض. متفقٌ عليه. والقبول هو الرضا بالشيء وميل النفس إليه، ومعلومٌ معناه في اللغة. فيحبه الناس ويرضوا عنه وتميل إليه القلوب. ليس قلوب السفلة إلى المغنين ولا قلوب المشجعين إلى اللاعبين، لكن قلوب المؤمنين إلى هذا الذي أحبه الله، وقلوب من فيه خيرٌ ودينٌ وصلاحٌ على تفاوتهم. أنتم شهداء الله في الأرض {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (مريم:96) . يعني مودة في قلوب عباده بالإضافة إلى أنه يودهم ويحبهم ومن أسمائه الودود.

وإذا حصل وشتمك إنسان بالباطل، فهل يدافع عنك أحد؟ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا شتم أبا بكرٍ والنبي صلى الله عليه وسلم جالس. فجعل النبي يعجب ويتبسم. فلما أكثر رد عليه بعض قوله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فتبعه أبو بكر قال: كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت. وفي رواية أبي داود أنه آذاه المرة الأولى فصمت، وآذاه الثانية فصمت، وآذاه الثالثة فرد عليه. فقال أبو بكر: أوجدت علي يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل ملكٌ من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان. هذه منقبةٌ عظيمةٌ للصديق رضي الله عنه. وكذلك فيها تعليمٌ لنا فضل الصبر على هذه الشتائم بالباطل والترفع عن الرد عليها والحلم، والحلم!

عباد الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت