فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا العمر مائة سنة وست سنين وثمانية أشهر، فلذا أجابه الشيخ القاضي ببيتين من البحر والقافية والضرب والعروض فقال:
[الطويل]
وهبت له ستّين عاما وثلثها ... وستة أعوام وثلثين فارتضى [160]
ولو كنت ذا حبّ سليم وصادق ... لكنت إليه في الجميع مفوّضا
وأمّا أنجال الشّيخ سيدي محمد إبن المؤدب فأكبرهم الشّيخ أبو العباس سيدي أحمد الشرفي إبن المؤدّب كان - رحمه الله تعالى - عمدة ثقة، تفقّه بأبيه وأخذ عنه صناعة عمل الأرباع فكان فيه غاية، فهو ميقاتي، حيسوبي، فرضي، فقيه، متمكّن [161] من علوم العربية وعلوم الدّين.
ولّي القضاء سنة خمس وستين ومائة وألف [162] ، فكان صادعا بالحقّ لا تأخذه في الله لومة لائم [163] ، ولصعوبة المقام والقيام بالحقّ وشدّة لجاج الخصوم [164] وكثرة أهل [165] الباطل طلب المعافاة من القضاء فلم يعف منه، فضاق بذلك ذرعا، ودعا الله أن ييسّر خروجه من القضاء ولو بالموت، فاستجاب الله له فسافر لتونس سنة ثمان وستين ومائة وألف [166] ، فأدركته منيّته عند شقيقه الشيخ عبد السّلام بالمدرسة المرادية، فأتي به في تابوته لبلده، فدفن بإزاء أبيه.
وكان - رحمه الله تعالى - حسن الخلق والخلق، محبّا للفقراء والقرّاء والأولياء والصالحين، ليّن الجانب في غاية، فلم تلقه إلاّ ضاحكا وكذا أخوته / كلّهم بهذا الخلق، طبيعة طبعهم الله عليها، وكلّهم عدول موثّقون يعتقدهم الناس ويحبّونهم.
وكانت وفاة أبي عبد الله سيدي محمد وسيدي عبد السلام سنة تسع وتسعين ومائة وألف [167] ، شهيدين بالطاعون.
(160) في الأصول: «فارتضا» .
(161) في ط: «فتمكن» .
(162) 1751 - 1752 م.
(163) ساقطة من ط.
(164) في بقية الأصول: «لجاج أهل الخصوم» .
(165) ساقطة من بقية الأصول.
(166) 1754 - 1755 م.
(167) 1785 م.