فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1093

وثمانمائة، وصلّى في أكبر كنائسها صلاة الجمعة بعد جعلها مسجدا وهي المسماة أيا صوفيا [107] ، فأبدلها الله من من الظّلمات بالنّور، ولا زالت محلاّ للعبادة وسببا للحسنى وزيادة، ومقرّ عزّ وسعادة، وما أحسن ما أنشده [108] الإمام البقاعي - رحمه الله - في صورة هذا الفتح العظيم [109] ، طالعها: سؤال جرى على لسان مراقب أمسى يخاطب بعض من سهرت عيناه يحرس في سبيل الله، وهي قصيدة من ثالث ضروب البحر الطويل وهو الضرب المحذوف والقافية متواترة [110] مطلقة [111] مردف فقال [112] :

[الطويل]

أمن ذكر من تهوى اعتراك سهود [113] ... أم القلب فيه للجحيم وقود

أراك لا تزال موكّلا ... برعي الفيافي والأنام رقود

كأنك مهجور [114] وعدت [115] بزورة ... فما يطرق العينين منك [116] هجود

تجيء وتمضي في السّلاح مسربلا ... كأنك ليث للظباء [117] يصيد

أما تختشي أن الحبيب يروعه ... لقاك فما ينفكّ [118] منه صدود

فضع عنك [119] هذا الزي والقه سالما ... يذيقك طيبا للقاء وعود

لقد ضل عن قصدي [120] الرقيب ولم يقع ... على حادث أمضي له وأعود

(107) في الأصول: «أيا صوفية» .

(108) كذا في ط، وفي ش وب وت: «نشده» .

(109) ولذلك يلقب: «محمد الفاتح» . وانظر الإعلام للنهروالي ص: 156 - 158، شذرات الذهب 7/ 341 - 345 نقلا عن الإعلام للنهروالي باختصار، الضّوء اللاّمع 10/ 147، نظم العقيان ص: 547، أخبار الدول للإسحاقي ص: 140.

(110) في الأصول: «متواتر» .

(111) في الأصول: «مطلق» .

(112) هذه القصيدة لم يذكرها النّهروالي.

(113) في ب: «شهود» .

(114) في ب: «مجهور» .

(115) في ش: «عدة» .

(116) في ط: «منا» .

(117) في الأصول: «الضباء» .

(118) كذا في ش وب، وفي ط وت: «ينفعك» .

(119) في ط: «عند» .

(120) في ط: «قصد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت