فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 86

ومما يجدر ذكره أن عرب الجاهلية قبل الإسلام ، كانوا حريصين جدًا على لغتهم ويعتزون بها ، حتى أنهم كانوا يرسلون أطفالهم الرضع إلى البوادي ليكتسبوا اللغة العربية الفصحى ، بالإضافة إلى القيم العربية الأصيلة في البادية .

أما عرب اليوم فهانت عندهم لغتهم العربية ، حتى أنهم جلبوا المربيات الأجنبيات إلى بيوتهم لتربية أطفالهم ، دون حذر أو خوف على لغتهم العربية. والمؤلم أن عرب الجاهلية يعتزون بلغتهم اعتزازًا قوميًا لاغير ، أما عرب اليوم فالمفروض أنهم يعتزون بلغتهم لغة الإسلام ولغة القرآن ولغة أهل الجنة . وأدرك عرب الجاهلية أيضًا أن الرضاعة ليست الحليب فقط ، وإنما يرضع الطفل معه القيم والأخلاق لذلك كانوا يقولون رضع فلان في بني فلان ، وعند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: رضع محمد بن عبدالله في بني سعد .

خطر المربيات الأجنبيات على العادات والتقاليد والقيم عند الطفل المسلم:

عندما نعلم أن (68.3%) من المربيات الأجنبيات في الخليج تقل أعمارهن عن العشرين ، وليس لديهن دراية كافية بتربية الأطفال ، أو تدبير الشئون المنزلية ، وأن (42.4%) منهن لم يسبق لهن الزواج ، وبالتالي فهن غير مدربات في مجال تربية الأطفال ، وتنشئتهم والتعامل معهم ، أما اللاتي سبق لهن الزواج والإنجاب ، فإن وجودهن بعيدًا عن أزواجهن وأطفالهن سينعكس سلبيًا على حالتهن النفسية والصحية والسلوكية ، وبالتالي على مستوى أدائهن لواجباتهن ، بل إن إحدى الدراسات تقول إن أكثر من نصف العاملات الأجنبيات ( مربيات وخادمات ) لم يكن يعملن في بلادهن الأصلية العمل نفسه الذي يقمن به حاليًا . بالإضافة إلى أن ثلث المربيات أميات ، والثلثين الآخرين ينتميان إلى مستويات تعليمية هابطة ، قد تزود الأطفال بمعلومات وأفكار خاطئة [خليفة إبراهيم ، ص (62) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت