فهرس الكتاب
وينتج من ذلك كله اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية ، فمثل هذه المربيات التي لم يسبق لها تربية الأطفال أو التي ينتابها القلق يملأ سلوكهن اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية ، ومنهن تنتقل هذه القيم إلى أطفالنا في الخليج ، وتقول الأستاذة عائشة فخرو -رئيسة التعليم الابتدائي في قطر-: ( ومن هذه الأنماط السلوكية اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية التي تبدو على تصرفات بعض الأطفال ، وقد يرجع ذلك إلى اعتماد الطفل الكامل على المربية التي تريد أن تبدو أمام والديه بمثابة الأم في حنانها ، فتسرف في تدليله وتقديم كل شيء يريده) (1) .
وعندما تلبي المربية حاجات الطفل ، قد يصبح عنده اتجاه سلبي نحو الوالدين (لأنهما لا يلبيان له جميع رغباته ) ، ويشعر عندئذ بالاغتراب والضياع بعد أن تفصله المربية عن والديه [ خليفة إبراهيم ، ص 84 ] . ومجرد دخول المربية الأجنبية إلى البيت فإنها تعطي الطفل شيئًا منها ، فيتحول إلى طفل هجين مزدوج الولاء ، وقد يصبح مزدوج الشخصية فيما بعد [خليفة إبراهيم ، ص 84 ] . وسبق الحديث عن خطر المربية الأجنبية على الحجاب ، وتعويد الطفل على الاختلاط ، وذلك من العادات والقيم الهدامة التي يكتسبها الأطفال من الخادمات .
بعض الأطفال ضائعون بين ثقافتين:
ومن الأخطار الكبيرة على الطفل الخليجي بسبب المربيات ضياع الطفل بين ثقافة الأسرة وثقافة المربية وهذه بعض أوجه الضياع:
( ) مجلة التربية القطرية ، العدد (81) .