فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 86

أسلوب المربية مع الطفل هو استجابتها غير المحدودة لجميع رغباته ، لأن المربية مطالبة بذلك أمام والديه ، أما أسلوب الوالدين مع الطفل فإنهما يناقشان رغباته ويلبيان بعضها ، ويتركان بعضها الآخر . حتى إذا انتقل الطفل إلى المدرسة وجد لائحة طويلة من النظم والأوامر لا تفعل كذا ولا تفعل كذا ... ويجب عليك كذا وكذا ... الخ . ومن هنا نجد الطفل يقع في التناقض والحيرة اللاشعورية ، وتختلط عليه الأمور ، ويجد نفسه بين ألوان مختلفة من القيم والاتجاهات والأنماط السلوكية، لا يعرف أين يكمن الصواب والخطأ ، وفيما يأخذ ويدع (1) .

إن المربية الأجنبية المعايشة للطفل فترات طويلة من حياته اليومية ، إنسانة ضائعة بين ثقافتين ، وحائرة بين نظامين ، فلا هي تجيد اللغة العربية لكي تقوم بنقل ثقافتنا العربية الإسلامية للطفل ، ولاهي تستطيع نقل ثقافتها الأجنبية لأنها ثقافة غريبة عن ثقافتنا بكل قيمها وروحها ورموزها ، والنتيجة هي عزل الطفل عن ثقافته العربية الإسلامية، ثم يضيع الطفل عندما ينمو ويشب في رعاية المربية الأجنبية معزولًا عن ثقافة قومه [ المرجع نفسه ، العدد (80 ) ] .

وأشارت الدراسات إلى أنه عندما توجد صراعات بين ما ينقل من البيت ورفاق اللعب ؛ فإن التنشئة الاجتماعية تكون بطيئة وغير مؤكدة [ خليفة إبراهيم ، ص (84) ] . كما أن عدم انسجام الوالدين في تعاملهما مع الطفل ، ينعكس سلبيًا على حياة الطفل في السنة الأولى من حياته ، مما يجعله يعاني من اضطرابات عديدة في سلوكه (2) . فإذا كان عدم الانسجام بين الوالدين يسبب الاضطراب عند الطفل، فهل ينسجم الوالدان مع المربية في تعاملهم مع الطفل !!؟ أم أن أسلوب المربية يختلف كثيرًا عن أسلوب الوالدين ؟ وبالتالي يؤدي إلى اضطراب كبير لدى الطفل .

الفصل السابع

(1) مجلة التربية القطرية ، العدد (81) .

(2) عاطف صوفان ، التربية القطرية ، العدد (86) ، ص 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت