فهرس الكتاب
من الملاحظات المتكررة في مدارسنا الخليجية ، أن الطالب الصغير أوالكبير ، يترك بقية فطوره ، وعلبة العصير الفارغة ، يترك ذلك كله في مكانه الذي تناول فيه فطوره ، حتى لو كان مكتب المرشد الطلابي في المدرسة (1) .
والاتكالية أو الاعتماد على الآخرين مرض خطير جدًا، يجعل الطفل لايثق بنفسه ، ويشك في قدراته ، ويجعله مترددًا خائفًا تلزمه الجرأة والشجاعة . ويقول خليفة إبراهيم: ( تبين من نتائج الدراسات الميدانية أن وجود المربية يقلل من الفرص المتاحة للاعتماد على النفس عند الأطفال ، وينمي الاتكالية والاعتماد على الآخرين(2) .
ومن الأساليب النبوية لتنمية ثقة الطفل بنفسه تنمية الثقة الاجتماعية عندما يقضي الطفل حاجيات المنزل ، ويجالس الكبار ، ويجتمع مع الصغار فتنمو ثقته الاجتماعية بنفسه [ محمد نور سويد ، ص 251 ] .
التربية اليابانية تحارب الاتكالية:
(1) فقد تضمنت خطة الإرشاد الطلابي عقد اجتماعات للطلاب المتفوقين ، تهدف إلى إرشادهم وتوجيههم نحو أفضل السبل لاستثمار إمكاناتهم وقدراتهم العالية ونظرًا لأن زمن الفسحة الكبيرة التي يعقد فيها الاجتماع ل يتجاوز ثلث الساعة فقد سمح المرشد لهم بتناول فطورهم أثناء الاجتماع ، وبعد انصرافهم كنت ترى بقايا ( السندوتش ) وعلب ( الميراندا ) الفارغة تملأ المكتب ، وهؤلاء هم صفوة المدرسة لكنهم تعودوا على ترك بقايا طعامهم وشرابهم ؛ فتأتي الخادمة وترفعه من الغرفة . وقد تكررت هذه الحادثة حتى اعتبرها المرشد ظاهرة اجتماعية تستحق الانتباه .
(2) خليفة إبراهيم ، ص 74 ، واعتدال عطيوي ، ص 49 .