نحن في زمن قلّ فيه أن تجد من لديه ورع كورع عبد الله بن عمرو بن العاص ، وخوف وخشية كخشية ابن عباس ، من حق الرجل أن يعاتب وأن يؤدب أهله بما يراه مناسبًا ، ولكن ليس من حقه أن يظلم ويتجاوز الحد في البلد الحرام ، فهناك من يعاقب بلا ذنب ، ومن يضرب بلا حساب ، زوجات مظلومات مضروبات ، وأبناء مضطهدين معذبين ، عنف أسري ، وشتات عائلي .. لم يراعوا للزوجة حقًا ... ولا للبيت حرمة .
خطوة للعلاج:
نشر الوعي الديني من خلال جميع وسائل الإعلام .. وإقامة الدورات والندوات والمحاضرات في الأماكن العامة وفي مقر الأعمال ، للحث على نبذ العنف والوصية بالأهل خيرًا ... فأهل مكة ليس كغيرهم ... والذنب في مكة ليس كذنب في غيرها ... والظلم في مكة عظيم ، عرفه أهل الجاهلية قبل أهل الإسلام ... فهذه امرأة في الجاهلية توصي ابنها قائلة:
أبُني لا تظلم بمكة *** لا الصغير ولا الكبير
أبُني من يظلم بمكة *** يلق آفات الشرور
أبُني قد جربتها فوجدت ظالمها يبور
رسائل قلبية إلى الأخت المكية
صور من الواقع تنافي تعظيم البلد الحرام
هنيئا لكم يا أهل مكة الجوار فأين حقه ؟!