فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 337

ولولا اجتناب الذَّأْمِ لمْ يُلْفَ مَشْرَبُ ... يُعاشُ به إلاّ لديَّ ومأكلُ

ولكنَّ نَفْسًا حُرّةً لا تُقيّمُ بي ... على الذّامِ إلاّ ريثما أَتَحول [1]

وقد بذل الشعراء جهدهم للدفاع عن العشيرة باللسان واليد اتّقاء الذم [2] وبالوفاء [3] ، والكرم [4] ، وإتلاف المال [5] ، والمال المذمم [6] .

ويذهب زهير بن أبي سلمى إلى الحكمة ليقرر لنا حقيقة الذم عندما يوضع المعروف في غير محله عبر صورة سمعية انتشرت فيها أحرف النون والتنوين، والميم والتجانس بين (أهْلهِ، عليه) ولفظة الذم المشددة:

ومنْ يجعل المعروف في غير أهلهِ ... يكن حمدُه ذَمًّا عليه ويندمِ [7]

ومن يتعفف يبتعد عن الذم في إطار صورة سمعية بصرية مشتركة:

ومالَمَعَتْ عيني لغرّةِ جارةٍ ... ولا ودّعتْ بالذم حين تَبينُ [8]

(1) الشنفرى: لامية العرب: 39-40، بشر بن أبي خازم: ق40/9/194.

(2) عبيد بن الأبرص: ق19/11/45.

(3) السموءل: ق6/12/16، زهير بن أبي سلمى: ق1/52/26.

(4) السموءل: ق1/20/10، حاتم الطائي: 25، 27، 35، 37، النابغة الذبياني 194، الشماخ: ق3/8/107.

(5) المرقش الأصغر: ق5/2/543.

(6) مالك بن حريم: 12/2-4/173.

(7) زهير بن أبي سلمى: ق1/26.

(8) قيس بن الخطيم: ق13/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت