فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 337

كما تضمن ألفاظًا غير صريحة:

ومهتزعٍ حالًا ولؤمَ خَليقةٍ ... صَقَعْتُ بِشَرٍّ، والآلفُّ لواقحُ [1]

عِلمًا أن بعضهم أطلق ألفاظًا تدل معانيها على الهجاء، فضلًا عما يتضمنه الشعر من هجاء [2] .

واستخدم الشعراء من ألفاظ الهجاء (اللوم) لتكدير المهجو بالكلام:

بني عامر غضّوا الملامَ إليكمُ

وهاتوا فعدّوا اليوم فيكم مشاهدي [3]

وقد يتعرض الشاعر هو الآخر للوم من لدن الآخرين، وقد يعرف سبب ذلك اللوم، أو لايعرفه، ومن الشعراء من يقرّ بأن اللوم الذي تعرض له إنما هو نابع من قتال فيكون والحالة هذه باعثًا على الفخر [4] ، في حين يلام الشاعر وهو لايعرف لماذا ليم [5] ، أو تعرض للوم ولم يكن هو السبب في ذلك [6] ، ومنهم من يرد اللوم إلى المسيء [7] ومن يضل لايعدم اللائم [8] وعدم توجيه الملامة إلاّ لمن بدأ بها:

ولاتُلْحِ إلاّ مَنْ ألامَ ولاتَلُمْ

وذا الذمّ فاذممهُ وذا الحمد فاحَمْدِ [9]

(1) سلامة بن جندل: ق5/5/199، مهتزع: مسرع. الصَّقْع: الضرب على الشيء اليابس وغير اليابس.

(2) بشر بن أبي خازم: ق16/23-30/86-89، ق17، وينظر ديوان المتلمس الضبعي: ق4/15/95، ق4/18، 19/99، وأوس بن حجر: ق1/24/4، والأعشى: ق15.

(3) عامر بن الطفيل: 52، 69، 73، 83، 99.

(4) الفند الزماني: ق4/39/14.

(5) طرفة بن العبد: المعلقة /69/33، الخطيئة: ق13/8/106، ق58/2/461.

(6) عمرو بن قميئة: ق16/2/73، طرفة بن العبد: 52، النابغة: 54، عامر بن الطفيل: 99.

(7) أمية بن أبي الصلت: ق102/5/277.

(8) المرقش الأصغر: ق2/20/، 22/537، المخبل السعدي: ق33/5/132، النمر بن تولب: ق45/4/121.

(9) عدي بن يزيد: ق23/37، 38/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت