فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 337

وإذا ما وقعت الملامة يبتهل بعضهم إلى الله ليصرف عنه لومة المتلوم [1] ، وبعضهم لن ينصرف عنه اللوم مهما فعل [2] ، ومنهم من يذهب لقضاء حاجة اللائم [3] في حين يأبى اللوم جرّاء التبذير [4] ، ومن يسعى يحمد أو يلام [5] ، وإن اللوم من شيمة السفيه [6] ، وقد يتعرض الشاعر للوم من جراء الوداع [7] وذرف الدموع [8] ومن جراء الأمر المريض [9] ، والبخل المقيت [10] .

على أن هناك من يشعر بالخوف من الملامة [11] ومن يصاب بالجزع من جرائها [12] .

ومن الهجاء (التعبير) وهو تقبيح القول والفعل، وينسب الشاعر للمهجو كل مايمت إلى العار حقًا وباطلًا، وقد ردّ بعضهم على ذلك في معرض الفخر:

تُعَيِّرُنا أنّا قليلٌ عديدُنا

فقلتُ لها إنّ الكرامَ قليلُ [13]

واستخدم المتلمس الضبعي، التعبير، للتعبير عن ذلك الغربة فقال:

عَيّرتموني بلا ذنبٍ جواركمُ

هذا نصيبٌ منَ الجيرانِ محسوسُ [14]

(1) أمية بن أبي الصلت: ق119/2/290.

(2) ذو الأصبع العدواني: المفضلية: 29.

(3) عنترة العبسي: ق1/6/188.

(4) النمر بن تولب: ق44/15/118، حجية بن المضرب: الحماسة، التبريزي: 2/35، كعب بن زهير: 128، 156، لبيد: ق35/58/246.

(5) لبيد: ق44/13/291.

(6) لبيد: ق42/3/279.

(7) الأعشى: ق9/1/77.

(8) الشماخ: ق7/5/162.

(9) المخبل السعدي: ق18/2/127.

(10) زهير بن أبي سلمى: ق9/12/104.

(11) النابغة الذبياني: 165.

(12) الأفوه الأودي: ق زى/14/19.

(13) السموءل: ق1/3/8.

(14) المتلمس الضبعي: ق/4/18/99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت