فهرس الكتاب
وإذا ما وقعت الملامة يبتهل بعضهم إلى الله ليصرف عنه لومة المتلوم [1] ، وبعضهم لن ينصرف عنه اللوم مهما فعل [2] ، ومنهم من يذهب لقضاء حاجة اللائم [3] في حين يأبى اللوم جرّاء التبذير [4] ، ومن يسعى يحمد أو يلام [5] ، وإن اللوم من شيمة السفيه [6] ، وقد يتعرض الشاعر للوم من جراء الوداع [7] وذرف الدموع [8] ومن جراء الأمر المريض [9] ، والبخل المقيت [10] .
على أن هناك من يشعر بالخوف من الملامة [11] ومن يصاب بالجزع من جرائها [12] .
ومن الهجاء (التعبير) وهو تقبيح القول والفعل، وينسب الشاعر للمهجو كل مايمت إلى العار حقًا وباطلًا، وقد ردّ بعضهم على ذلك في معرض الفخر:
تُعَيِّرُنا أنّا قليلٌ عديدُنا
فقلتُ لها إنّ الكرامَ قليلُ [13]
واستخدم المتلمس الضبعي، التعبير، للتعبير عن ذلك الغربة فقال:
عَيّرتموني بلا ذنبٍ جواركمُ
هذا نصيبٌ منَ الجيرانِ محسوسُ [14]
(1) أمية بن أبي الصلت: ق119/2/290.
(2) ذو الأصبع العدواني: المفضلية: 29.
(3) عنترة العبسي: ق1/6/188.
(4) النمر بن تولب: ق44/15/118، حجية بن المضرب: الحماسة، التبريزي: 2/35، كعب بن زهير: 128، 156، لبيد: ق35/58/246.
(5) لبيد: ق44/13/291.
(6) لبيد: ق42/3/279.
(7) الأعشى: ق9/1/77.
(8) الشماخ: ق7/5/162.
(9) المخبل السعدي: ق18/2/127.
(10) زهير بن أبي سلمى: ق9/12/104.
(11) النابغة الذبياني: 165.
(12) الأفوه الأودي: ق زى/14/19.
(13) السموءل: ق1/3/8.
(14) المتلمس الضبعي: ق/4/18/99.