فهرس الكتاب
كما عيّروه بأمه [1] ومنهم من يعيّر بما يخشى أنْ يُعيَّر به [2] وبنسبه [3] ويذهب التعبير إلى الزاد والشراب [4] ، والتعبير على قتل الضعيف:
تُعيُّرنا كعبٌ كلابًا وقتلها
وَيُقْتَل أدنى مِنْ كلابٍ وأضعفُ [5]
وهناك من يُعيَّرُ بالفخار [6] ، ومنهم من يحاول أن ينفي العار عن قومه [7] .
ومن الألفاظ التي شَكَّلتْ منافذَ الأداء السمعي عبر استخدامها هي (لحا، اللاّحي،...) وقد تداخلت في السب والشتم والقبح واللعنة، على أن من الشعراء من قَبّحها، واستخدمها لذم منْ سعي في قيام الحرب وإشعال نارها [8] ، وبالرغم من ذلك، فإن المرء ليس ببعيد عن الملحاة والشتم [9] ، في الوقت نفسه نجد من تخلى عن النزق واللحاء [10] ، ويرتفع صوت الشاعر للكفِ عن اللحو إلاّ لمن لحا والترك أولى [11] ومن خلال ذم تلك الصفة لانجد إلاّ المنافق يلوم نفسه [12] .
(1) المتلمس الضبعي: ق1/1/14، ق4/18/99، ق32/1/311، عروة بن الورد: 78/103.
(2) النابغة الذبياني: 124.
(3) النابغة الذبياني: 224-225.
(4) أوس بن حجر: ق20/3/38، وينظر سيرة بن عمرو الفقعسي، الحماسة، التبريزي: 1/81/ب3، أبو المثلم الهذلي، ديوان الهذليين: 2/227، 231، المخبل السعدي: ق28/29/129.
(5) تميم بن مقبل: ق25/24/194.
(6) العباس بن مرداس: ق17/12/64.
(7) الأعشى: ق59/1/305.
(8) قيس بن زهير: ق4/1/37.
(9) الجميع (منقذ بن طماح) المفضلية: 19/57، كعب بن زهير: 213.
(10) عبد قيس بن خفاف البرجمي، الحماسة، التبريزي: 2/312.
(11) عدي بن يزيد: ق23/38/107.
(12) سويد بن أبي كاهل: ق10/89/33.