فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 337

وبيد أن لفظ (لحا) قد أدّى إلى تجارب أُخَر استوعبتها موضوعات الشعراء المختلفة من خلال مايُحدثه الأثر النفسي الذي يترك بصماته على الشعر استجابة للبواعث الآنية، حيث يعاصي الشاعر من لحاه في حبه للحبيبة [1] ، أو يفارقها فراق الهاجر اللاحي [2] ، في الوقت الذي لايتقبل منها اللوم ويطلب تأجيله إلى وقت آخر [3] وتتعدد ألفاظ الهجاء منها العيب كما قال لقيط:

إذ عابه عائب يومًا فقال له

دَمِّتْ لجنبكَ قبل الليلِ مضطجعا [4]

إن اللطام وقول السوء محمولُ ... وقد ذهب البيت مذهب الأمثال، حيث يُضرب في الاستعداد للأمر قبل حلوله، ومما استخدم الشاني [5] والناطق المرقش [6] والطبخ (الكلام القبيح) [7] وقوارص الكلام [8] والازدراء [9] وحدّ الأظفار، وهو مثل يضرب للشتم والأذى [10] ، والفَنَد: القول القبيح [11] .

التهديد والوعيد:

التهديد أو الوعيد لفظتان مختلفان لفظًا لمعنى واحد، فالتهدد والتهديد والتهداد من الوعيد والتخوف، والوعيد والتوعد هو التهدد، ويقال أوعده وتَوَعَّدَه [12] وتلك الألفاظ سمعية تدخل في نسيج الشعر تؤدي معناها عبر ماتشكلّه من أصوات لتوضح لنا الحالة النفسية للشاعر، عبر التعدد الصوتي.

(1) امرؤ القيس: ق73/23/299.

(2) أوس بن حجر: ق5/1/13.

(3) المصدر نفسه: ق5/6، 7/14.

(4) لقيط بن يعمر الأيادي: 48، ذهب البيت مذهب الأمثال. دَمِّتْ لجنبك: تهيأ للأمر قبل وقوعه.

(5) الحارث بن حلزة: 1/65/15.

(6) المصدر نفسه: 1/21/11.

(7) المصدر نفسه: 1/40/13.

(8) السموءل: ق6/10/16، الأعشى: ق1/2/151.

(9) العباس بن مرداس: ق15/1/58.

(10) الطفيل الغنوي: ق5/15/58.

0@ولا احدد أظفاري أقاتله

(11) أبو المثلم الهذلي: ديوان الهذليين: 2/227.

(12) ينظر لسان العرب: مادة (هدّ) و (وعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت