وإذا ما تفحصنا الشعر الجاهلي فسنجده من حيث التشكيل الخارجي يعتمد بشكل رئيس الإيقاع السمعي، لكونه مسموعًا، فضلًا عن أنه يتخذ نظام الشطرين أساسًا له، قوامه الوزن والقافية، وذلك كله إلحاح إلى الجانب السمعي فيه، إذ كان يُنشد في أسواق العرب المعروفة، أو عند موارد المياه، أو في مجالس القبائل، وهذا ما سنلاحظه في مواضعه المخصصة له من البحث.
على أن لفظة السمع الصريحة في القرآن الكريم قد احتلت حيّزًا، وقد أحصينا ورودها في (186) آية على امتداد السور، عدا تكرارها ثلاث مرات في بعض الآيات، ووجدنا أن للسمع في القرآن العزيز تقدمه على البصر في
(36) آية ضمن (29) سورة [1] .
في حين لم يتجاوز تقديم البصر على السمع في القرآن المجيد (سبعة) مواضع [2] ، بينما قدّم سبحانه وتعالى السمع على العلم في (32) موضعًا في
(17) سورة [3] .
(1) منها البقرة: 7، 20، النساء: 58، 134، المائدة: 83، الأنعام: 46، النحل: 78، 108، الإسراء: 1، 36، مريم: 38، 43، طه: 46، الحج: 61، 75، المؤمنون: 28، لقمان: 28، السجدة: 9، غافر: 20، 56، فصّلت: 22، الشورى: 11، الزخرف: 40، الإحقاق: 26، يونس: 31، المجادلة: 1، الملك: 23، الجن: 1،13، الدهر (الإنسان) :2، القصص: 71.
(2) الأعراف: 195، هود: 24، الكهف: 26، الفرقان: 113، القصص: 72، السجدة: 32، القلم: 51.
(3) البقرة: 127، 181، 224، 227، 244، 256، آل عمران: 34، 35، 121، النساء: 148، المائدة: 76، الأنعام: 13، 115، الأعراف: 200، الأنفال: 17، 42، 53، 61، التوبة: 98، 103، يونس: 65، يوسف: 34، الأنبياء: 4، النور: 21، 60، الشعراء: 220، العنكبوت: 5، 60، فصّلت: 36، الدخان: 6، الحجرات: 1.