فهرس الكتاب
بشفاهِ ناطِلِها ذَبيحُ غَزالِ [1]
على أن تلك التفاصيل قد أفضت إلى غناء القينة وسماعهم إيّاه (صورة سمعية) حتى نال الشاعر من الطرب والنشوة والخيلاء فجر ثوبه (لمسية) ، وأعقب ذلك صياح القينة (سمعية) ، وقد أسبغ عليها صفات تمثلت بطول العنق حسنته (بصرية) ، تركض بساقها مايلي الخلخال من الثياب، متبذلة في ثوب واحد (لمسية) تحرك أوتار العود مع غنائها بصوت أجش فيه غلظ وبحّة، متتابع غير منشقّ، يزيد مرّة ويستقيم أخرى، وفيه حشرجة (سمعية) ، حيث صاحب الغناء، العزف، والتلون بالصوت وماذكره لتلك التفاصيل الدقيقة إلاّ ليمنحنا فرصة التعرف على مجلسهم، ومادار فيه من غناء وشرب وحركات، وقد برزت الصورة السمعية إلى جانب الصور الحسية الأخر، لطبيعة الموضوع، مجلس شراب وغناء.
صَدَحَتْ لنا جيداءُ تركضُ ساقُها
عندَ الشُّروبِ مجامعَ الخلخالِ
فَضُلًا تُنازِعُها المحابِضُ صوتَها
بأَجَشَّ لا قَطِعٍ ولا مصحالِ [2]
(1) تميم بن مقبل: ق33. المصدر نفسه: ب14-15/258. الجحل: الزق العظيم. كراعه: رجله. العقال: الحبل الناطل: الذي يصب الخمر.
(2) تميم بن مقبل: ق33/258-259. تركض ساقها: أي تركض بساقها مايلي الخلخال من الثياب. الشروب: القوم يشربون ويجتمعون على الشراب. فضلًا: متبذله في ثوب واحد. المحابض: الأوتار. القطع: الصوت المتقطع. المصحال: من الصحل: انشقاق الصوت.