فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 337

ويردفها الشاعر بصورة سمعية متكررة مثل: القول والقَسَم، ممتزجة بصور لمسية (أبرح قاعدًا+ قطع الرأس. والأوصال) :

فقلت يمينُ اللهِ أبرحُ قاعدًا

ولو قطّعوا رأسي لديكِ وأوصالي [1]

وتكرر الصورة السمعية في القَسَم الكاذب بانقطاع حديث السّمار ولانار للاصطلاء، وقد ناموا، وموجها بالصورة اللمسية (نوم السمّار) .

حَلَفْتُ لها باللهِ حَلْفَةَ فاجرٍ

لناموا فما أن من حديثٍ ولا صالِ [2]

ويستدعي الصورة السمعية في تنازعه الحديث معها، فلما انقادت وسهلت بعد الصعوبة والامتناع، استدعى الصورة اللمسية لضرورتها لتكملة المعنى عبر الصورة، حيث جذبها الشاعر إليه:

فلّ‍ما تنازعنا الحديثَ وأسمحتْ

هصرتُ بغصنٍ ذي شماريخَ مَيّال [3]

وينتهي بعد هذه المعاناة إلى استخدام صورتين، الأولى سمعية، والثانية لمسية:

وصرنا إلى الحسنى ورقَّ كلامُنا

ورضتُ فَذَلّتْ صعبةً أيَّ إذلالِ [4]

نجد الشاعر قد أبرزَ الصورة السمعية بالرغم من أنها جاءت متساوقة مع الصورة الحسية المتعددة، بيد أن طبيعة الموضوع اقتضت أن تبرز الصورة السمعية، إذ لولا استخدام الصوت والإقناع لما توصل إلى تشكيل الصور الحسية الأخر.

وفي إطار الموضوع نفسه نجد الأعشى في قصيدته يشبه ماعرضنا من أنموذج لامرئ القيس في هذا المجال وفي بعض التفصيلات، بيد أنَ المحصلة النهائية واحدة في النظرة إلى المرأة من حيث السيطرة والاستمتاع، بالرغم من أنَّ أمرأَ القيس. هو نفسه بذل محاولاته، حين قد أرسل الأعشى رسولًا صادقًا معتمدًا.

علمًا أن قصيدة الأعشى قد حوت صورًا سمعية أكثر من قصيدة امرئ القيس، وأكثر بروزًا بسبب ما يقتضيه الموضوع من حديث وحوار يبذله الرسول، وميل الشاعر إلى الصور الحسية وخاصة السمعية بسبب ضعف البصر، قال الأعشى:

(1) 1-5) امرؤ القيس: ق2/20-25/31-32.

(2) امرؤ القيس: ق2/20-25/31-32.

(3) امرؤ القيس: ق2/20-25/31-32.

(4) امرؤ القيس: ق2/20-25/31-32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت