فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 337

هذا الرأي في إطاره العام ينسجم وتوجهنا في البحث عن شعر العاطفة الذي كان ينشد وقتئذ، بغض النظر عن التفسيرات والمدلولات المختلفة التي تحملها المرأة التي دخلت في نسيج الشعر عبر مدلولات نفسية وفنية وموضوعية، في اللوحات المتعددة، في الوقت الذي يمكن الإفادة من تلك المدلولات، فإن البحث ينطلق في حدوده بجد، محاولًا أن يبين ملامح الإنشاد العاطفي قدر الإمكان من خلال التصور، ومن خلال إقامة علاقات ترابطية بين الوزن والإيقاع وتآلف الأصوات، والتكرار النغمي، وتبيان قدرة الشاعر على استدعاء الأسماع للإصغاء، فالذي يستلذه السمع منها، ويميل إليه هو الحسن، والذي يكرهه وينفر عنه هو القبيح" [1] ومن هنا تكمن قيمة اللفظة وحسنها وجمالها، لأن"الألفاظ داخلة في حيّز الأصوات، لأنها مركبة من مخارج الحروف، فما استلذه السمع منها فهو الحسن، وما كرهه ونبا عنه فهو القبيح [2] ومن هنا تكمن قيمة اللفظة وحسنها وجمالها، لأن"الألفاظ داخلة في حيّز الأصوات، لأنها مركبة من مخارج الحروف، فما استلذه السمع منها فهو الحسن، وما كرهه ونبا عنه فهو القبيح" [3] .

ولذلك نجد أن بكاء الشاعر على الأطلال، وذكر أهلها، إنما هو صادر عن عاطفة بالرغم من أن تلك اللوحات تحتمل ضروبًا من التفسير، وما تنطوي عليه من احتمالات لرموز كثيرة تتباين فيها وجهات النظر [4] .

(1) المثل السائر: 1/91

(2) المصدر نفسه: 1/169

(3) المصدر نفسه: 1/169.

(4) ينظر دراسات في الأدب الجاهلي: 1/59-61، المرثاة الغزلية في الشعر العربي: 50، ينظر الغربة والحنين في الشعر العربي قبل الإسلام، فيه استعراض لآراء القداس والمحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت