فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 337

وقد أعجب الشعراء بالنساء وحديثهن، فلا غروان ينظم الشعر وينشده، ليعلن فيه عذوبة حديثهن [1] وبهذا الصدد قال قيس بن الخطيم:

ولا يغّث الحديث ما نَطَقَتْ ... وهو بفيها ذو لذّة طَرفُ

تخزنهُ وهو مشتهى حَسَنٌ ... وهو إذا ما تكلمتْ أُنُفُ [2]

وفي هذا المثال نجد الصورة قامت على الحديث والنطق والتكلم فضلًا عن تكرار الحروف التي شكلت الإيقاع الداخلي.

ويتحاور الشاعر معهن، وينقل لنا ما دار بينه وبينهن من حوار [3] ، وتتعدد أغراض الشعر العاطفي، فمنه ما يعبر عن أمل بوصال الحبيبة، ومنه ما يكون تعبيرًا عن حاجة حسية، مثلما يتغزل بعض الشعراء بالقينات والجواري بعامة، أو في مجالس الشراب والغناء [4] .

المبحث الثاني

موسيقى الشعر والصورة السمعية

(1) بشر بن أبي خازم: ق5/8/119، عروة بن الورد: 57.

(2) ديوانه: ق5/109، وينظر ديوان عدي بن زيد: ق72/2/138، سويد بن أبي كاهل: ق1/19/25، تميم بن مقبل: ق31/28/232.

(3) امرؤ القيس: ق1/11-15، ق2/32، ق3/42، علقمة الفحل: ق3/9- 10/83

(4) امرؤ القيس: ق14/110

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت