فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 337

أمّا المبحث الثاني فقد تمثل في دراسة الموسيقى الشعرية بتفرعاتها المختلفة من وزن وقافية وإيقاع، وجرس، وتكرار، وأثر ذلك في التجانس الصوتي الذي يصب في الصورة.

وتضمن المبحث الثالث دراسة البيان في الصورة السمعية عبر التشبيه، والاستعارة، والكناية من خلال معطيات بيئة الشاعر وروابطه الاجتماعية، وتأثيراته النفسية، للكشف عن مراميهم، والإبانة عن مقاصدهم لتأكيد الصور السمعية، وتحقيق ما يتوخونه، وتقريب الهدف، وإحداث التأثير في بهاء صورة مؤثِّرة مسموعة.

في حين توجه البحث في فصله الرابع إلى دراسة الصورة السمعية المفردة البسيطة، والصورة المركبة المعقدة مع تحليل النصوص.

وقد اقتضت الدراسة تقسيم الصورة المفردة من خلال نسجها عبر تبادل المدركات الحسية والمعنوية بوسائل متعددة منها: التجسيم، والتجسيد، وتراسل الحواس، والوصف.

أما فيما يتعلق بالصورة المركبة فقد درست تشكيلاتها أوّلًا من الصور المفردة بتآزرها وتلاحمها، ومن السرد القصصي من خلال الحوار والحدث المتنامي، لأبيّن تشكيلات الصورة السمعية، وقدرة الشاعر الإبداعية على البحث عن وسائل وأساليب فنية تستوعب صيغ العمل الإبداعي، لتحقيق الصور السمعية في النص الذي سينشده، وتتناقله الرواة في كل زمان ومكان.

وبعد فهذا الجهد البكر في موضوعه، هو ثمرة أينعت في أرض حرثها جديد، وأوتار جديدة لقيثارة تعزف لأول مرة.

آمل أن يكون هذا البحث موضع عناية سمع علمائنا الأفاضل وأبصارهم، فما أنا إلاّ غصن في شجرة علمهم الوارفة، وصوت يصدح بأنغام معارفهم.

وأعتذر إذا ما شطّ الكلام، أو هتفت قوس في غير موضعها، أو ندّت نأمة في غير هودجها ومربعها، أو زأر أسد في غير عرينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت