فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 337

يصيخ للنبأةِ أسماعَهُ ... إِصاخَةَ الناشِدِ للمُنْشدِ

ضمّ صماخيه لنكريّةٍ ... منْ خَشيةِ القانصِ والموسدِ [1]

وذكر لنا الشاعر فزع الثور وسرعة جريانه حين أحس بالصائد وسمع صوته:

فارتاعَ مِنْ صوتِ كلاّبٍ فباتَ له ... طوعَ الشوامتِ مِنْ خوفٍ ومِنْ صَرَدِ [2]

وحين أحس بصوت القناص (الرَّكْز) انفتل راجعًا موليًّا من الخوف:

أحسَّ رَكْزَ قيضٍ منْ بني أسدٍ ... فانصاعَ منثويًا والخطوُ مَقصورُ [3]

وحين تهاجم الكلاب الثور، يكرّ عليها، نجد أن الشاعر يقف مراقبًا الموقف، ويفرد له صوتًا بدلالة القول الصريحة [4] .

وحين يشتد الصراع بين الثور والكلاب، ويتغلب عليهن، نجدهن يتواكلن العواء:

تواكلن العُواءَ، وقد أراها ... حياضَ الموتِ شاصٍ أو نَطيحُ [5]

وقد يهرب الثور من شدة هجوم الكلاب عليه، بيد أنها تطارده في صحراء مخيفة تعزف فيها الجن [6] ، في حين يختار الشاعر للثور سبيل القتال [7] .

ويختفي دور الكَلاَّب في الصورة السمعية إلاّ ما ندر، حيث ينادي كِلابَه بعد أنْ طعنَ الثورُ بعضَها [8] ، ولا نجد سوى قوله لها يحفزها للقتال:

حتى إذا الكلاّبُ قالَ لها ... كاليوم مطلوبًا ولا طَلبَا

ذكرَ القتالَ لها فراجَعَها ... عنْ نفسِه، ونفوسَها نَدبا [9]

(1) المثقب العبدي: ق أ/ 11-13. النكرية: الصوت المنكر.

(2) النابغة الذبياني: 79.

(3) أوس بن حجر: ق 21/ 42.

(4) بشر بن أبي خازم: ق 25/ 12/ 120.

(5) المصدر نفسه: ق 11/ 53. الشاصي: الذي مات فارتفعت قوائمه. النطيح: الذي مات بالنطح.

(6) المثقب العبدي: ق أ/ 28/ 13.

(7) بشر بن أبي خازم: ق 12، لبيد: ق 11.

(8) بشر بن أبي خازم: ق 21/ 19/ 104.

(9) أوس بن حجر: ق 1/ 3، ق 21/ 23/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت