فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 337

وقد استأثرت الصورة الشعرية بشكل عام باهتمام القدامى والمحدثين، لما لها من أهمية في عالم الشعر، وانطلقوا معرّفين الصورة من وجهات نظر مختلفة، ومن زوايا متعددة، وآراء تتفق أحيانًا وتفترق في بعض الأحايين، منطلقين من تأثيرات شتى، منها ما هو عربي تراثي، ومنها ما هو أجنبي، وبعضها توفيقي بين هذا وذاك، وهناك من يجترح نظرة صادقة من اجتهاد، فضلًا عن صدور كتب كثيرة تبحث في الصورة الشعرية وأهميتها من وجهات نظر مختلفة - كما قلنا- من وجهة نظر علمائنا القدامى، والفلاسفة المسلمين، والنقاد، والبلاغيين، واللغويين، والصورة عند أصحاب المذاهب الأدبية والنقدية المختلفة، ومن وجهة نظر باحثين عرب وأجانب [1] .

وقد ذهب بعض الباحثين إلى إطلاق اسم الصورة الفنية لتمييزها عن الصورة بشكلها العام لسحرها وجمالها وتأثيرها لأنها تأخذ بمجامع القلوب، والصورة ليست حديثة، وإنما هي قديمة قدم الإنسان، على أن الصورة الفنية بمصطلحاتها هذا ليست مدار بحثنا الأساس، وإنما أردنا من خلال هذا السياق التوصل إلى استئثارها باهتمام الباحثين والمؤلفين والشعراء والنقاد لأنها ركن أساس في شعره، وقد تناولت تلك الكتب الصورة البصرية على وجه الخصوص، ولم تخل بعض المباحث عن الصورة من الإشارة إلى المدركات الحسية الأُخَر التي تشارك في تكوينها- بالرغم من ندرتها-.

(1) من الكتب التي اهتمت بالصورة: كتاب الصورة الأدبية، الصور البديعية بين النظرية والتطبيق، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي، الصورة الفنية في الشعر الجاهلي، الصورة في الشعر العربي حتى آخر القرن الثاني الهجري، الصورة الفنية في شعر أبي تمام، الصورة الشعرية، س دي لويس، الصورة في شعر بشار بن برد، الصورة الفنية معيارًا نقديًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت