فهرس الكتاب
ويذكر لنا الشعراء التطريب (ترديد النهاق) [1] واشتداد النهيق (السحيل) الصوت الذي يدور في صدر حمار الوحش [2] وكثرة صياحه قبل الشرب [3] وقد عبّر الشعراء عن كثرة الصياح بصخبه [4] ، وتتعدد حالات الصوت عنده حينما ينشج متهيئًا للنهاق [5] ، وحين تستولي علي انفعالات الغيرة وحرصه على الأتن ينهق [6] ، ويهمهم أن غضب على أنثاه فيعضها وهو في سورة من الغضب:
يَعضُّ على ذواتِ الضُّعْنِ منها ... كما عَضَّ الثّقاف على القناةِ
بهمهمةٍ يرددها حشاه ... وتأبى أن تتمَ إلى اللَّهاةِ [7]
كما يوصف بالشحيج عندما نسمع فيه الحنين [8] والزجل عند الشرب [9] والمحشرج [10] الذي يتردد صوته في حلقه وجوفه عندما يرعى، ويعبّر بالتعشير عن عطشه مع أتنه، وقد أقلقه الهم والحر الشديد الذي ألهب أحشاءه [11] ، فضلًا عن رجع التعشير [12] ويرجع بعد الشرب معبرًا عن حالة هدوئه ومرحه [13] ، كما يعبر عن شدة صوته بالصلصال [14] وقد يُجِدُّ سحيله، أي يقطع بصوته محذرًا الأتن من خطر ما في صورة سمعية تتجدد مع تجدد التقطيع الصوتي المتواتر في الزمن:
(1) الشماخ: ق 2/ 43/ 88، لبيد: ق 12/ 7/ 96.
(2) الشماخ: ق 2/ 43/ 88، ق 10/ 22/ 228، لبيد: ق 11/ 35- 36: 84.
(3) الشماخ: ق 2/ 37/ 86، ق 6/ 23/ 157، ق 7/ 28/ 168.
(4) سلامة بن جندل: ق 2/ 15/ 143.
(5) الشماخ: ق 2/ 53/ 93.
(6) الشماخ: ق 11/ 31/ 246.
(7) الشماخ: ق1/ 69. الهمهمة: تردد الزئير في الصدر، وكل صوت معه بحه، الثقاف: خشبة أو حديدة تسوى بها الرماح.
(8) الشماخ: ق 10: 21/ 228.
(9) الشماخ: ق 6/ 17، 20/ 155-156.
(10) الشماخ: ق 2/ 43/ 88.
(11) الشماخ: ق 16/ 9/ 301. التعشير: تتابع النهيق عشر نهقات، ووالى بين عشر ترجيعات في نهيقه.
(12) الشماخ: ق 2/ 42/ 88.
(13) الشماخ: ق 13/ 26/ 66، لبيد: ق 11/ 43/ 88.
(14) لبيد: ق 38/ 4/ 269.