فهرس الكتاب
أولا: حديث أبي هريرة وزيد بن خالد، رضي الله عنهما، قالا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقام رجل، فقال: أنشدك الله، إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي، قال: (قل) قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فغدا عليها فاعترفت، فرجمها" [البخاري(8/24) ومسلم (3/324) ] ."
ثانيًا: حديث ابن عمر، رضى الله عنهما. قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية، قد أحدثا جميعا، فقال لهم: (ما تجدون في كتابكم) ؟ قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية.
قال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها، فوضع أحدهم على آية الرجم، وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام: ارفع يدك، فإذا آية الرجم تحت يده، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجما" [البخاري (8/22) ومسلم (3/1326) ] ."
قال الحافظ:"قال المنذري يشبه أن يكون أصله الهمزة، وأنه التجبئة، وهي الردع والزجر يقال: جبَّأته تجبيئا، أي ردعته، والتجبية أن ينكس رأسه، فيحتمل أن يكون من فعل ذلك ينكس رأسه استحياء، فسمي ذلك الفعل تجبية، ويحتمل أن يكون من الْجَبْه وهو الاستقبال بالمكروه" [الفتح (12/168) ]