فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 80

الأمر الأول: أن كثيرا من أعضاء تلك الجماعات لم يصلوا إلى معرفة حقائق الإسلام، بطلب العلم على علماء من ذوى الفقه في الدين، وإن كان بعض أفرادهم قد يتمكن من التعلم على أيدي بعض العلماء لفترة وجيزة، لا يستطيع أن يستوعب فيه تفاصيل كثير من الأحكام الشرعية، وأغلب معلوماتهم يأخذونها من كتب مترجمة غير سليمة، ومعنى هذا أن الجهل يغلب عليهم وبخاصة في دقائق الأحكام الإسلامية.

الأمر الثاني: أن تربيتهم على الإسلام تربية ناقصة، وأفضلهم من يحافظ على الفرائض، وقليل من يؤديها على الوجه الشرعي المطلوب، وكثير منهم قد لا يتورع عن كثير من العادات السائدة في تلك البلدان، كاختلاط الرجال والنساء والخلوة ونحوها.

الأمر الثالث: أن الأصل في تلك البلدان تناول المحرمات واقتراف الموبقات، وهى ليست ميسرة فحسب لمن يريدها، وإنما هي معروضة بإغراء شديد في كل مكان، وإذا كان الفقه في الدين مفقودا، أو ناقصا نقصا قريبا من الفقد، والتزكية الربانية ضعيفة، وتقوى الله في قلب المسلم، لا ترقى إلى درجة الرقابة الزاجرة عن المآثم، ومغريات الشهوات والمنكرات ذات سوق نافقة مدعومة من فئات المجتمع، فكيف تقام الحدود في أمثال هذا المستنقع الآسن؟!

الأمر الرابع: أن أغلب المسلمين لا يتمكنون من إيجاد أحياء خاصة بهم تتيح لهم أن يعيشوا في مجتمع يقدرون فيه على التعاون على تطبيق الإسلام حسب المستطاع، وإنما تجد المسلم يسكن بين غير المسلمين الذين يحيطون به من كل جانب ويضطر إلى الاحتكاك بهم شاء أم أبى.

الأمر الخامس: أن قانون البلد يحمي جميع المنكرات، وهى تسمى بالحريات، فإذا أراد أي أحد أن يخالف تلك القوانين أرغمته الدولة على تطبيقها، وبخاصة القوانين العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت