فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 50

... أن يشدد في تعليم الفروع وصغار العلم أيام مراهقة العمل الدعوي في بلد ما، فكل عمل ير بمرحلة المراهقة هذه، بعد اكتمال تأسيسه وقبل توسعه وانفتاحه، وهي ذات ظواهر نفسيه تعتري المجموعة تشابه إلى حد كبير طباع الفتى المراهق، من تقلب الرأي، والعناد، والأغراب، والجنوح إلى الخيال، وحب المغامرة ، وكراهية الرقابة، فإذا جاءت المباحث العالية وحقائق العلم الكبيرة في أيام المراهقة الحركية هذه فإن المجموعة يمكن أن تنحرف بها إلى جدل طويل يصاحبه اختلاط الأصوات، أو تجنح به إلى اجتهادات شاذة المراهقة هذه ، إذ تهدأ النفوس ، وتمثل إلى العقلانية، وتشعر بضرورة الواقعية، وعندئذ يؤتي تعليمها نتيجة المرجوة، ويساعد على تفجر الإبداع الشخصي لدى أذكياء الدعاة ، ومثل هذا التعليم في المرحلة المتقدمة يفترض أن يقوم به جيل من المتعلمين تربي على كبار العلم من قبل في مرحلة التأسيس من خلال دورات خاصة ورعاية مكثفة.

* والمنهجية .. دومًا

( الشرط السابع)

... والالتزام بالمنهجية في العمل والموضوعية في الفكر تعصم من الانحراف ، فإذا شاعت مجموعة من المبادئ المنهجية، والأعراف الصحيحة، والموازين الدقيقة في مجموعة الدعاة: ولدت كبحا للفهم الخاطئ، وبها تمنع تسرب التفاسير المشوشة، والتأويلات المفرطة البعيدة ، وبذلك تظل الأجواء نظيفة دائما، وتعمل القواعد المنهجية والأعراف التنظيمية كمرشحات تحول دون سلبيات الانفتاح ، وخصوصًا إذا أضيف إلى ذلك إشاعة مفاهيم أداب الحوار، وأخلاق المناظرة ، وأعتاد عليها الدعاة من خلال الممارسة والتطبيق، مما يجعل ا لشطط دائما يحصر في أضيق الدوائر.

كوابح .. تمنع التصدر

( الشرط الثامن ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت