عندما تولدت الحكايات الست السابقة (( وهي حكايات خارج السياق ) )من حكاية تضمينية واحدة، فإن حكاية (( الصياد ) )هي الأخرى تعمل في الأسلوب نفسه في توليد الحكايات؛ حيث نرى أن حكاية تضمينية واحدة تتولد منها ثلاث حكايات من نوع (( خارج السياق ) ). تنقسم حكاية (( الصياد ) )إلى قسمين انظر (الشكل-5-) أحدهما القسم الذي يلتقي فيه الصياد بـ (( الجني ) )والقسم الثاني يأتي بعد القسم الأول مباشرة، عندما يلتقي الصياد بالخليفة عند إهدائه السمكات الملونة. في القسم الأول يخرج الصياد إلى النهر ويرمي شبكته وبعد محاولات فاشلة يصطاد قمقما، يخرج منه (( جني ) )يحاول قتل الصياد لأنه قد نذر مع نفسه أن يقتل كل من يخرجه من القمقم فيحتال عليه الصياد، لأنه كما يقول مع نفسه: (( جني وأنا أنسي وقد أعطاني الله عقلًا كاملًا، وها أنا أدبر أمرًا في هلاكه بحيلتي وعقلي وهو يدبر بمكره وخبثه ) )ص15 عندها يسأل الصياد الجني عن كيفية احتواء القمقم الصغير لجسمه الكبير، ويطلب منه أن يريه ذلك، فتنطلي الحيلة على (( الجني ) )ويدخل في القمقم، ويسرع الصياد ليغلقه عليه لكن الجني يطلب منه أن يخرجه مرة أخرى، ويتوسل إليه والصياد يرفض خوفًا من أن يقتله لو أخرجه مرة أخرى، لأنه لا يأمن منه كما كان الحكيم (( روبان ) )في حكاية (( الوزير يونان والحكيم روبان ) )حيث يرويها الصياد، وهي من الحكايات (( التضمينية ) )وقد احتوت على ثلاث حكايات من نوع (( خارج السياق ) )وهي:
1-حكاية ندم الملك سندباد على قتل الباز- يحكيها الملك يونان لوزيره.
2-حكاية الوزير الذي احتال على ابن ملكه- يحكيها الوزير إلى الملك يونان.
3-حكاية التمساح- وهي حكاية يريد أن يحكيها الوزير ولكنه لا يرويها كونه كان معتقلًا كما يقول: (( لا يمكنني أن أقولها وأنا في هذا الحال ) ).