فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 86

فكانت الوسيلة التي احتالت بها عليه هي"الحكاية"فراحت تقص على مسامعه الحكاية تلو الأخرى ... وكانت لا تنتهي من قصها بسبب أن الصباح كان مدركًا لها، فتسكت عن الكلام المباح. إن هذه الحكاية، يمكن أن نطلق عليها اسم حكاية (المفتتح) ذلك لأن السرد القصصي في هذا الكتاب قد ابتدأ بها، فكانت فاتحة له، فجاءت كعنقود العنب في تصميمه، والرابط لمجموعة من الخيوط السميكة التي كانت هي الأخرى تحوي على مجموعة من الخيوط الخضراء الرفيعة التي تحمل حبات العنب ... وهي بهذا التنظيم الفني الرائع تمثل في بنائها عنقودًا واحدًا أساسه (( حكاية المفتتح ) )حيث تتفرع منها، حكايات أخرى أطلقنا عليها اسم (( حكايات الإطار ) )أي الجامعة لنوع آخر من الحكايات، لا تختلف عنها بشيء، ولكنها تدخل في بنائها ومحتواها، وقد أسمينا هذا النوع من الحكايات، بحكايات (( التضمين ) )، أي الحكايات التي جاءت ضمن حكايات (( الإطار ) ). وقد توالدت حكايات أخرى داخل حكايات (( التضمين ) )أسميناها حكايات (( خارج السياق ) ). لأن حكايات (( التضمين ) )لها ما يعلل سبب ورودها داخل حكايات (( الإطار ) )حيث ترتبط بالمحتوى العام بوشيجة أو أخرى، كأن تكون بسبب حكمتها، لأنها تحمل دلالاتها الرمزية لحديث ما، أو أن تكون للتسلية، أو ... الخ ولكن حكايات (( خارج السياق ) )لا تفيد المحتوى العام لحكايات (( الإطار ) )بشيء اللهم إلا إفادة حكايات (( التضمين ) )منها.. إذن فالحكايات التي يتألف منها كتاب الليالي هي

على أنواع أربعة:

1-حكاية المفتتح.

2-حكايات الإطار.

3-حكايات تضمينية.

4-حكايات خارج السياق.

وقد جاء النوعان الأخيران ليقوما بدور:

? التسلية عن أحد شخوص الحكاية.

? للعبرة.

? لدفع مكروه عن أحد الشخوص.

? أسباب أخرى متنوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت