فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 86

إن (حكاية المفتتح) قد مهدت فعل القص (( الحكي ) )-شكلًا ومضمونًا- ليقوم بدوره في نقل مجموعة من الحكايات الأخرى التي لا علاقة لها بالحكاية الأولى إلا بما يطيل من زمنها، وليقدم الشواهد للشخصية الرئيسية (( شهريار ) )بما يعطل تنفيذه للقرار الذي اتخذه ضد جنس (( الحريم ) )مؤكدة -أي الحكايات هذه- على نفس الفكرة التي بنى عليها القاص الشعبي لياليه. وأيضًا على ما يعاكسها ويقف بالضد منها في عرضه لأنواع النساء-سلوكيًا- مما يدفع بـ (( شهريار ) )-وهذا ما تهدف إليه الليالي- إلى الرجوع عن قراره، وهكذا أصبحت (( شهرزاد ) )محامي الدفاع عن بنات جنسها أمام الرجل (( الحاكم = الملك ) ) (( شهريار ) )فكان نصيبها النجاح، وانتصرت لبنات جنسها ليس أمام (( شهريار ) )فحسب بل أمام كل الرجال الذين يحملون الفكرة نفسها التي كان يحملها (( شهريار ) )عن المرأة وخيانتها ودهائها.

إن هذه السطور معنية بالدرجة الأولى بدراسة تنظيم البنية الأساسية لحكايات الليالي، وكذلك فإن المقارنة بين بنية وأخرى تمكننا أن نصل إلى بعض النتائج التي تفيدنا في دراسة الفن القصصي- الحكائي لليالي. ومن هذه النتائج:

أ-التشابه الحاصل بين حكاية وأخرى (( التشابه العام، التشابه الجزئي، التكرار ) )كما في حكاية (نعم ونعمه) و (عزيز وعزيزه) وهي من أنواع حكايات (خارج السياق) .

ب-علاقة الشخوص فيما بينها داخل البنية الأساسية للحكاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت