ج-ما أصاب الحكاية من استطرادات متنوعة، وزيادات لم تكن موجودة أساسًا في النص الأصلي للحكاية التي ينقلها القاص الشعبي في الليالي... فمن خلال مقارنة الهيكل التنظيمي لحكاية (( التاجر والجني ) )- على سبيل المثال- مع حكاية (الحمال والبنات) نجد مدى التشابه الكبير بين جزء من الحكاية الأخيرة، مع حكاية (التاجر والجني) حيث أن مخيلة القاص الشعبي كان لها الدور الفعال في إغناء هذا الجزء الصغير ليأتي على شكل حكاية أخرى هي حكاية (التاجر والجني) ولكن بمحتوى آخر.. وكذلك نجد التشابه بين حكايتي (الحسن البصري والمجوسي) و (جان شاه اليهودي) وبين حكايتي (نور الدين ومريم الزنارية) و (علاء الدين أبو الشامات) .
(( الهيكل التنظيمي للحكاية ) )
(( تطبيقات ) )
أولًا: الهيكل التنظيمي لحكاية المفتتح (حكاية شهريار وشهرزاد)
حكاية (المفتتح) هي الحكاية التي بدأ القاص الشعبي بها كتاب (( ألف ليلة وليلة ) )وقد جاءت على لسان الراوي -بضمير الغائب. ومن خلال المخطط المرسوم في الشكل (1) نجد أن هذه الحكاية قد بدأت باشتياق الملك (( شهريار ) )-الأخ الأكبر- لرؤية أخيه الأصغر الملك (( شاه زمان ) )وانتهت بزواج (( شهريار ) )من (( شهرزاد ) )من خلال المخطط نرى أن هذه الحكاية قد قسمت إلى قسمين هما:
القسم الأول:
وقد قسم هو الآخر إلى جزأين متساويين ومتشابهين شكلًا ومحتوى حيث تحدث الجزء الأول عن حكاية (( شاه زمان ) )وخيانة زوجته مع أحد عبيده ومن ثم قتله لهما.
أما الجزء الثاني فقد نقل لنا حكاية (( شهريار ) )مع زوجته التي خانته مع واحد من عبيده.
بعد هذا التقسيم لمحتوى وشكل القسم الأول، يعود الجزءان للاتحاد مرة أخرى حيث يلتقي (شهريار) و (شاه زمان) بطلا هذا القسم- بالصبية التي تؤكد من خلال سلوكها (الخياني الماكر) صحة نظرتهما للمرأة.
القسم الثاني: