دخول (( أل ) )بمعنى (( الذي ) )على الفعل المضارع
دراسة نحوية نقدية في معنى الضرورة
د . عامر مهدي صالح العلواني قسم اللغة العربية / جامعة الأنبار
بحث منشور في مجلة كلية المعارف الجامعة لسنة 2007
على الرغم من قلَّة الشاهد النحوي في هذه المسألة وعدم انشغال القدماء بالبحث الواسع فيها إلا أنني أردت بحثها ؛ لعدة أسباب ، يمكن إجمالها بالآتي ذكره:
1.تعلُّقِ بعضٍ من المباحث والمسائل على الخلاف والاستشهاد بهذه المسألة ، كما في نقاش علَّة البناء في ظرف الزمان ( الآن ) ، وفي حذف العرب بعضَ الكلمة والاكتفاء بحروفٍ منها ، ومضارعة الفعل المضارع للصفة ، وفي بحث الكلام على الحكاية .
2.ارتباطِ هذا الموضوع في كتب النحو برأي ابن مالك في الضرورة الشعرية ، وأنها ما لا مندوحة للشاعر عنه ، والخلاف مع أبي حيان في تعريفه لها ، ولا يخفى ما لتعريف الضرورة من أهميةٍ بالغةٍ في الدرس النحوي والنقدي سواءً بسواء .
3.ارتباطِ هذه المسألة بمباحث علامات الأسماء الفارقة عن الأفعال والحروف ، ولا جرم أن هذه المباحث وما يتعلق بها من أهم مباحث الدرس النحوي البتة ، كونها الأساس الذي ينبني عليه الفكر الإعرابي .
4.ما ذكره الدكتور عبد المنعم أحمد هريدي من أن لابن مالك رأيًا انفراديًا في هذه المسألة خالف فيه النحاة جميعًا .
5.عدمِ جمع شواهد المسألة وتحقيقها ، وهو ما جعل كبار النحاة يجزمون بأن شواهد هذه المسألة لا تتجاوز الشاهد والشاهدين وهو ما جزم البحث بعدم صحته .
6.جرأةِ بعض الكاتبين على النحو العربي والنحاة كما في مقال للمسرحي (فرحان بلبل ) في مجلة الموقف ، فقد قال: (( ولعل أوضح مثل على ذلك مسرحيات(شكسبير) الذي شُغِف به العالمُ والذي روَّج له النقاد الإنكليز لأنه قدَّم شعرًا عظيما ً.