ثم انجرف النقاد في العالم وراء هذا الترويج ، فبنوا على زياداته واستطالاته أحكامًا نقدية في بناء الشخصيات المسرحية . فكان مثلهم مثل النحاة العرب الذين قرؤوا بيت الفرزدق الشاعر الكبير:
ما أنت بالحكم ( الترضى ) حكومتُه ولا الأصيلِ ولا ذي الرأي والجدلِ
فأخطأ عامدًا لكي يغيظ النحويين في عصره ، وإذا بهم يستنبطون من الخطأ قاعدة نحوية تقول: إن (ألـ) يمكن أن تكون اسمًا موصولًا فكأنها ( الذي ) أو ( التي ) . وحجتُهم في ذلك أنه شاعر كبير . واعتمدوا - تقويةً لقاعدتهم السمجة هذه - على بيتٍ لشويعر ٍمخضرم ٍ مجهولٍ يهجو فيه شخصًا فيقول فيه:
يقول الخنا ، وأقبحُ العُجْمِ ناطقًا إلى ربنا صوتُ الحمار اليُجدَّعُ )) (( 1 ) ).
مواضع دخول اللام (( 2 ) ):
1.أن تعرِّف الاسم على معنى العهد كقولك جاءني الرجل فإنما تخاطب بهذا من بينك وبينه عهد برجل تشير إليه ..
2.وقد تدخل لتعريف الجنس وذلك أن تدخل على اسم واحد من جنس فتكون تعريفا لجميعه لا لواحد منه بعينه .
3.وقد تدخل لضرب ثالث من التعريف وذلك أن تدخل على نعت مخصوص مقرون بمنعوت ثم لا يطرد إدخالها على من كان بتلك الصفة مطلقا إلا معلقا بما يخرجه عن العموم والأشكال وذلك قولهم المؤمن لكافر والفاسق والمنافق والفاجر .
4.تدخل الألف واللام للتعريف في ضرب رابع وهو أن تدخل على صفات شهر بها
قوم حتى صارت تنوب عن أسمائهم ثم غلبت عليهم فعرفوا بها دون أسمائهم كقولهم الفضل والحارث والعباس والقاسم وما أشبه ذلك .. .
5.تدخل الألف واللام للتعريف على ضرب خامس وذلك أن تدخلا على نعت مخصوص وقع لواحد بعينه مشتقا ثم لم يستعمل في جنسه ولا فيما شاركه في تلك الصفة ولا نقل إلى
غيره فسمي به وذلك نحو قولهم .