فقديمًا على سبيل المثال لا الحصر كانت الطائفة التي ناظر الإمام الشافعي
واحدًا من أتباعها [1] .
وحديثًا: أمثال الدكتور توفيق صدقي [2] ، و محمود أبو رية [3] ، و محمد
نجيب [4] ، و مصطفى كمال المهدوي [5] ، و أحمد صبحي منصور [6] ، و قاسم
أحمد [7] ، و جمال البنا [8] ، و رشاد خليفة [9] ، و إسماعيل منصور [10] ،
وغيرهم .
وللجواب عن هذه الشبهة نقول: رغم أن بعض هذه الآيات المراد فيها
بالكتاب: اللوح المحفوظ الذي حوى كل شيء ، واشتمل على جميع أحوال
المخلوقات كبيرها وصغيرها ، جليلها ودقيقها ، ماضيها وحاضرها ومستقبلها ، على
التفصيل التام كما جاء في الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: « كتب
الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، قال:
وعرشه على الماء » [11] .
ومن هذه الآيات قوله تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }
( الأنعام: 38 ) والتي وردت عقب قوله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ
طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ( الأنعام: 38 ) والمثلية في الآية ترشح
أن المراد بالكتاب ( اللوح المحفوظ ) لأن القرآن الكريم لم ينظم للطير حياة كما نظمها
للبشر ، وإنما الذي حوى كل شيء للطير والبشر ، هو اللوح المحفو [12] .
وبعض هذه الآيات المراد من الكتاب ( القرآن ) ، وهَبُوا أن المراد بالكتاب
في جميع هذه الآيات ( القرآن الكريم ) ولكننا نقول لكم: إن هذا العموم غير تام ،
بل هو مخصص بقول الله تعالى: وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي
اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( النحل: 64 ) .
ونقول لكم: نعم لم يفرط ربنا عز وجل في كتابه في شيء من أمور الدين
على سبيل الإجمال ، ومن بين ما لم يفرط في بيانه وتفصيله إجمالًا بيان حجية