الصفحة 2 من 12

فقديمًا على سبيل المثال لا الحصر كانت الطائفة التي ناظر الإمام الشافعي

واحدًا من أتباعها [1] .

وحديثًا: أمثال الدكتور توفيق صدقي [2] ، و محمود أبو رية [3] ، و محمد

نجيب [4] ، و مصطفى كمال المهدوي [5] ، و أحمد صبحي منصور [6] ، و قاسم

أحمد [7] ، و جمال البنا [8] ، و رشاد خليفة [9] ، و إسماعيل منصور [10] ،

وغيرهم .

وللجواب عن هذه الشبهة نقول: رغم أن بعض هذه الآيات المراد فيها

بالكتاب: اللوح المحفوظ الذي حوى كل شيء ، واشتمل على جميع أحوال

المخلوقات كبيرها وصغيرها ، جليلها ودقيقها ، ماضيها وحاضرها ومستقبلها ، على

التفصيل التام كما جاء في الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: « كتب

الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، قال:

وعرشه على الماء » [11] .

ومن هذه الآيات قوله تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }

( الأنعام: 38 ) والتي وردت عقب قوله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ

طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ( الأنعام: 38 ) والمثلية في الآية ترشح

أن المراد بالكتاب ( اللوح المحفوظ ) لأن القرآن الكريم لم ينظم للطير حياة كما نظمها

للبشر ، وإنما الذي حوى كل شيء للطير والبشر ، هو اللوح المحفو [12] .

وبعض هذه الآيات المراد من الكتاب ( القرآن ) ، وهَبُوا أن المراد بالكتاب

في جميع هذه الآيات ( القرآن الكريم ) ولكننا نقول لكم: إن هذا العموم غير تام ،

بل هو مخصص بقول الله تعالى: وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي

اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( النحل: 64 ) .

ونقول لكم: نعم لم يفرط ربنا عز وجل في كتابه في شيء من أمور الدين

على سبيل الإجمال ، ومن بين ما لم يفرط في بيانه وتفصيله إجمالًا بيان حجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت