خارجة، والحارث بن خزيمة، وسعد مولى أبي بكر، ثم مسانيد أهل البيت، ثم بني هاشم، ثم المشهورين من الصحابة .. وهكذا حتى ختمه بمسند القبائل.
ولكبر حجم الكتاب وصعوبة البحث فيه؛ قام الشيخ أحمد البنا بترتيبه على الأبواب الفقهية مع حذف الأسانيد والأحاديث المكررة، وسمى كتابه: (الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني) ، ثم ذيل كتابه بشرح موجز سماه: (بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني) .
كما قام الشيخ أحمد شاكر بتحقيق المسند وترقيمه وتخريج أحاديثه ومراجعته على بعض الأصول الخطية، ووضع فهارس علمية في نهاية كل جزء على حدة، ولكنه توفي ولمّا يكمل تحقيقه، حيث أخرج ستة عشر جزءًا فقط، وهي تمثل ثلث الكتاب تقريبًا.
ثم قام الشيخ شعيب الأرنؤوط بإعادة تحقيقه وتخريجه ومراجعته على بعض الأصول الخطية، وطُبع منه حتى الآن خمس وعشرون مجلدًا، ولا زال العمل فيه جاريًا حتى الآن، نسأل الله ـ تعالى ـ أن ييسر إتمامه.
4 -مسند بقي بن مَخْلد القرطبي (201 ـ 276هـ) :
هذا الكتاب من كتب السنة الكبيرة، ولكنه مع الأسف الشديد فُقِدَ كما فقدت بعض الكنوز الأخرى، ولا نعرف عنه إلا القليل مما نقل إلينا من أقوال أهل العلم عنه.
قال ابن حزم: (رتبه على أسماء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فروى فيه عن ألف وثلاثمائة صاحب، ولا أعلم هذه الرتبة لأحد قبله، مع ثقته وضبطه وإتقانه، واحتفاله فيه في الحديث، وجودة شيوخه، فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلًا ليس فيهم عشرة ضعفاء، وسائرهم أعلام مشاهير) (14) .
وقال ابن الفرضي في تاريخه: (ليس لأحد مثله) (15) .
وقال ابن الجوزي: (روى فيه عن ألف وستمائة صحابي، بل يزيدون على هذا العدد) (16) .
وقال ابن كثير: (وقد فضله ابن حزم على مسند الإمام أحمد، وعندي في ذلك نظر، والظاهر أن مسند أحمد أجود منه وأجمع) (17) .
وقال الذهبي في ترجمة بقي: (صاحب التفسير والمسند اللذين لا نظير لهما) (18) .
5 -مسند أبي يعلى الموصلي (210 ـ 307 هـ) :