الصفحة 28 من 67

أهم عالم مستشرق ظهر في الغرب خلال القرون الثلاثة الأخيرة. وهو المسؤول عن إحياء الاهتمام اليهودي بالدراسات الإسلامية والعربية في العصر الحديث. وهو الذي وضع قاعدة الدراسات الإسلامية وأسسها بالنسبة للاستشراق الحديث على وجه العموم، وأعماله في مجال الدراسات الإسلامية لا يستغني عنها مستشرق كما أن تأثيرها امتد إلى العالم الإسلامي حيث يعتمد عليها العديد من العلماء المسلمين وبخاصة الذين وقعوا منهم تحت تأثير الفكر الاستشراقي والمنهجية الاستشراقية. وهو صاحب الادعاء بأنه لا يوجد نص موحد للقرآن الكريم اعتمادا على فهمه الخاطئ لتعدد القراءات [1] .

وقد تلقى تعليمه الاستشراقي في مدارس بودابست، وليبزج، وبرلين، ولايدن. وتتلمذ على فليشر تلميذ سلفستر دي ساي ومن المعروف أيضًا أنه أول مستشرق أوروبي يدرس في جامعة الأزهر على بعض شيوخ الأزهر المعروفين وبخاصة الشيخ محمد عبده وهو من مؤسسي دائرة المعارف الإسلامية وقد شارك في الإشراف على تحريرها، وكتب فيها العديد من المواد الإسلامية. وكان عضوًا في عدد كبير من المجامع العلمية. وله مؤلفات عديدة مهمة في مجال الدراسات الإسلامية يعد بعضها من الأعمال الكلاسيكية في التخصص، ولها تأثير كبير على أجيال من المستشرقين اليهود وغير اليهود. وقد برز إجناس جولدتسيهر في مجال دراسة العقيدة والشريعة الإسلامية، وله كتابان في غاية الأهمية ولذلك تمت ترجمتهما إلى معظم لغات العالم الأساسية. كما تمت ترجمتهما إلى اللغة العربية.

(1) التهامي نقره، (( القرآن والمستشرقون ) )، في مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلاميية. الجزء االأول، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. الكويت 1985، ص 46- 47، وأيضًا انظر: نجيب عقيقي، المستشرقون، الجزء الثالث، ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت