الصفحة 48 من 67

صفحة احتوت على كل الشبهات المثارة حول القرآن. وقد استغرق الرد عليها كتابًا كاملًا يزيد عن أربعمائة صفحة للدكتور محمد محمد أبو ليلة، القاهرة 2002. كما تبرز خطورة دوائر المعارف الاستشراقية في أنها تمثل مرجعًا أوليًا لغير المتخصص، كما أنها متيسرة في كل المكتبات الكبرى وفي الجامعات بحيث يسهل الرجوع إليها.

3 -تركزت المادة القرآنية أيضًا في المداخل التي أعدها المستشرقون للإسلام إذ عادة ما يبدأ أي مدخل إلى الإسلام بفصل، أو مبحث عن القرآن باعتبار كونه مصدر الإسلام الأساسي. وعادة ما يكون هذا التمهيد عن القرآن الكريم في هذه المداخل قصيرًا ولا يغطي الموضوعات القرآنية أو يعرض لأهم مفاهيم القرآن. وحديث معظم هذه المداخل عن القرآن الكريم حديث سريع غير متعمق، ولا يخلو بطبيعة الحال من بعض الشبهات، وبخاصة فيما يتعلق بمصدر القرآن الكريم.

4 -من الملاحظات المهمة أيضًا عدم وفرة المداخل الاستشراقية إلى القرآن الكريم، أي تخصيص كتب استشراقية تعرف بالقرآن الكريم وموضوعاته المختلفة شبيهة بالمداخل التى خصصت للعهد القديم وللعهد الجديد. وهي مداخل كثيرة هدفها إما التعريف العام بالعهدين وبمحتوياتهما، أو أن يكون هذا الهدف هدفًا تطبيقيًا يسعى إلى تطبيق اتجاه نقدي أو تفسيري معين على العهد القديم، أو العهد الجديد. وعادة ما ترتبط هذه المداخل بمدرسة نقدية، أو بعالم عهد قديم أو جديد ينتمي إلى اتجاه أو مدرسة نقدية معينة مثل مدخل إلى العهد القديم لأيسفلت، أو فايفر، أو درايفر. ومن المداخل القليلة جدًا للقرآن الكريم نجد كتاب مرجوليوث: القرآن (1939) وبيان القرآن لستانتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت